يقع موقع إسرائيل على امتداد الصدع السوري-الأفريقي، وبالإضافة إلى وقوع العديد من الزلازل القوية فيها عبر التاريخ، فإن ذلك يدل على أنه قد يحدث في أي لحظة زلزال قوي آخر في البلاد. الاستعداد المسبق ينقذ الأرواح!
شهدت أرض إسرائيل العديد من الزلازل عبر التاريخ، وكان بعضها شديد القوة ومدمرًا. وتُظهر التجارب العالمية أنه في كل مكان حدثت فيه زلازل في الماضي، من المتوقع أن تحدث زلازل أيضًا في المستقبل. لذلك، من المتوقع أن يقع زلزال قوي آخر في إسرائيل، ولكن لا يمكن التنبؤ بموعده أو شدته.
صحيح أنه لا يمكن منع الزلزال القادم، لكن يمكننا تقليل عدد الإصابات. ذلك لأن الخطر لا يكمن في الزلزال نفسه، بل في الأجسام والمنشآت المحيطة بنا التي قد تنهار وتسبب الأذى. لذلك، فإن اتخاذ إجراءات الاستعداد والتصرف الصحيح أثناء الزلزال يسهمان في إنقاذ الأرواح.
المصدر الرئيسي لخطر الزلازل في إسرائيل هو نظام صدوع البحر الميت، المعروف باسم "الصدع السوري-الأفريقي". تشكل هذه الصدوع حدودًا بين صفيحتين تكتونيتين تتحركان باتجاه بعضهما: الصفيحة العربية (التي تقع عليها عمّان والمناطق شرق الأردن) والتي تتحرك شمالًا بالنسبة لصفيحة سيناء-إسرائيل (التي تقع عليها القدس والمناطق غرب الأردن). يمتد هذا الحد عبر الجزء الشرقي من إسرائيل مرورًا بخليج إيلات، ووادي عربة، والبحر الميت، ووادي الأردن، وأصبع الجليل. يبلغ متوسط سرعة حركة الصفائح حوالي 5 ملم سنويًا.
تشير العديد من الأدلة التاريخية والأثرية والجيولوجية إلى أن نظام صدوع البحر الميت تسبب عبر التاريخ في تكرار زلازل مدمرة وقاتلة، أدت إلى وقوع ضحايا ودمار في مختلف مناطق البلاد ومحيطها.
يتكون نظام صدوع البحر الميت من عدة مقاطع، ويختلف معدل حدوث الزلازل من منطقة إلى أخرى. وعلى طول هذا الحد الذي يبلغ طوله نحو 1000 كيلومتر، توجد مقاطع لم تتحرك منذ أكثر من 500 عام. ومع ذلك، فإن غياب الزلازل القوية لفترة طويلة قد يزيد في بعض الحالات من احتمال وقوع زلزال قوي، إذ تتراكم الطاقة في هذه المقاطع عبر السنوات حتى تنطلق في نهاية المطاف على شكل زلزال.
يوجد صدع مهم آخر في إسرائيل وهو صدع الكرمل (صدع يغور)، الممتد من جنوب يوكنعام حتى خليج حيفا. ونظرًا لوقوعه بالقرب من مناطق حضرية كثيفة ومناطق صناعية، فقد يشكل خطرًا كبيرًا في حال حدوث زلزال.
حاليًا، يقوم المعهد الجيولوجي في إسرائيل بمتابعة حركة الصفائح التكتونية باستخدام الأقمار الصناعية، وكذلك رصد الزلازل عبر شبكة من محطات الرصد الزلزالي.
